حين تتحول قاعة المحكمة إلى ساحة للخوض في الأعراض، يصبح الصمت جريمة أخرى تُضاف إلى جريمة القتل نفسها.
لسنا هنا للدفاع عن طرف ضد آخر، فالقضاء وحده يملك كلمة الفصل، لكننا أمام مبدأ أخلاقي وإنساني لا يقبل المساومة: حرمة الأعراض. فلا يجوز تحت أي ظرف، ولا بعد أي خلاف، أن تُستخدم سمعة امرأة كوسيلة لتبرير إزهاق روحها.
الخلافات الزوجية تحدث في آلاف البيوت، والقضايا أمام المحاكم ليست مبررًا للقتل، كما أن الادعاءات الشخصية لا تمنح أحدًا حق اغتيال إنسانة معنويًا بعد اغتيالها جسديًا.
المؤلم ليس فقط مشهد الدم، بل محاولة إقناع الناس أن الجريمة يمكن أن تجد لها بطولة زائفة أو تعاطفًا مصطنعًا عبر كلمات تمس الشرف والكرامة. وكأن المجتمع مطالب أن ينشغل بسيرة الضحية بدلًا من بشاعة الفعل نفسه.
الرجولة ليست سلاحًا يُشهر في وجه امرأة، ولا كلمات تُقال بعد سقوطها قتيلة، بل الرجولة احترام القانون، واحترام الحياة، واحترام حرمة من رحلوا ولم يعودوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم.
ويبقى العرض خطًا أحمر… لا يسقط بالخلاف، ولا يُهان بالانتقام، ولا يجب أن يتحول إلى مادة للشماتة أو التبرير.















