روايات مثيرة على لسان الضحايا.. وملايين منهوبة بالتحايل وانتحال الصفة واستغلال أسماء المسؤولين
روايات مثيرة يرويها عدد من الضحايا عن عمليات نصب واحتيال، قالوا إنهم تعرضوا لها على يد مجموعة من الأشخاص، استخدموا أساليب متعددة للاستيلاء على أموالهم، من بينها التحايل والخديعة وانتحال الصفة واستغلال أسماء بعض المسؤولين.
وتكشف الروايات عن وقائع مالية بمبالغ تصل إلى ملايين الجنيهات، وسط مطالبات بضرورة تدخل الأجهزة المعنية لفحص هذه الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ظاهرة مرعبة.. ومخاوف من اتساع دائرة الضحايا
ظاهرة وصفها أصحاب البلاغات بأنها انتشرت كالنار في الهشيم، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الوقائع دون مواجهة حاسمة قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا، ويخلق حالة من الاحتقان والمشكلات في الشارع.
وتشير روايات الضحايا إلى أساليب منظمة في استدراج المواطنين وإقناعهم بتسليم مبالغ مالية كبيرة، قبل أن تبدأ محاولات التهرب والمماطلة.
«النرويجي والعشري».. بداية الحكاية
وبحسب روايات الضحايا، تتركز بعض الوقائع حول شخص يلقب بـ«النرويجي»، وصفه أصحاب البلاغات بأنه من ذوي السوابق وسبق اتهامه في عدد من القضايا، إلى جانب شخص آخر يدعى «العشري».
ويقول الضحايا إن الاثنين شكلا ـ بحسب رواياتهم ـ ثنائيًا اعتمد على أساليب الاحتيال والخديعة في استدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
الواقعة الأولى.. 100 ألف جنيه مقابل «إنهاء مصلحة»
تبدأ إحدى الحكايات مع شخص يدعى نور، الذي يقول إنه تعرض للنصب بعد إيهامه بقدرة «النرويجي» و«العشري» على إنهاء إحدى المصالح مقابل مبلغ قدره 100 ألف جنيه.
وبحسب رواية الضحية، استعان المتهمان بشخص يدعى «كريم»، ادعى أنه ضابط شرطة، في محاولة لإضفاء مزيد من المصداقية على الواقعة وإقناع الضحية بقدرتهما على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وبعد الاستيلاء على المبلغ، يقول «نور» إن المتهمين اختفوا وبدأت سلسلة من المماطلة والتهرب.
مفاجأة.. المتهمون داخل قسم شرطة بدر
ويضيف الضحية أنه اكتشف لاحقًا أن الأشخاص الذين اتهمهم بالنصب كانوا محتجزين داخل قسم شرطة بدر على ذمة قضية أخرى، قال إنها تتعلق بخطف والاستيلاء على مبلغ يقدر بنحو 7 ملايين جنيه.
ومن المنتظر أن يتم نشر تفاصيل هذه القضية بشكل مستقل، وفق ما يتوافر من مستندات وبيانات رسمية بشأنها.
الواقعة الثانية.. 2.5 مليون جنيه في قصة أخرى
الحكاية الثانية، وفق رواية الضحية، تخص شخصًا يدعى كريم فودة، الذي يقول إنه تعرض للاستيلاء على مبلغ إجمالي يقدر بنحو 2.5 مليون جنيه.
وبحسب روايته، بدأت القصة داخل مصحة كان يتلقى العلاج بها، حيث يقول إن «النرويجي» عرض عليه الاستثمار معه في المصحة، قبل أن تتطور الأمور إلى الاستيلاء ـ بحسب أقواله ـ على وسيلة الدفع الخاصة به.
مليون و400 ألف جنيه.. وبداية سلسلة التهرب
يقول «كريم فودة» إن «النرويجي» تمكن ـ وفق روايته ـ من الاستيلاء على مبلغ يقدر بنحو مليون و400 ألف جنيه، قبل أن تبدأ سلسلة من محاولات التهرب والمماطلة.
وبحسب رواية الضحية، لم تتوقف الواقعة عند هذا الحد، وإنما تم توجيهه إلى شخص آخر يدعى «العشري».
«العشري» وشقتان في شارع فيصل
وفق رواية «كريم فودة»، أقنعه «العشري» بشراء شقتين في شارع فيصل مقابل مبلغ يقدر بنحو مليون و300 ألف جنيه.
إلا أن الضحية يقول إنه اكتشف بعد دفع المبلغ أن الأوراق الخاصة بالصفقة مزورة، ليجد نفسه ـ بحسب روايته ـ أمام واقعة نصب جديدة بعد خسارة المبلغ المالي.
محاضر وأحكام قضائية
وأكد «كريم فودة» أنه حرر عدة محاضر ضد الأشخاص الذين يتهمهم بالنصب عليه والاستيلاء على أمواله، مشيرًا إلى صدور حكم بالحبس لمدة عام بحق «العشري» في إحدى القضايا، بينما لا تزال قضايا أخرى منظورة أمام جهات التحقيق والمحاكم المختصة، بحسب ما ذكره.
مصحات علاج الإدمان.. علامة استفهام
وتبرز في بعض الروايات التي حصلنا عليها نقطة مشتركة تتعلق بمصحات علاج الإدمان، باعتبار أن بعض الوقائع بدأت ـ وفق أقوال الضحايا ـ من داخل هذه الأماكن.
الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ضرورة تشديد الرقابة على أي منشآت أو كيانات تستغل احتياجات المرضى وذويهم، والتأكد من التزامها بالقانون.
قصص أخرى.. وضحايا يتحدثون
هاتان القصتان ليستا سوى جزء من روايات يقول أصحابها إنها تمثل عشرات الوقائع الأخرى، مؤكدين وجود ضحايا آخرين تعرضوا لأساليب مشابهة من الاحتيال والاستيلاء على الأموال.
وخلال الفترة المقبلة، سيتم نشر روايات أخرى على لسان الضحايا، إلى جانب ما يتوافر من مستندات وبلاغات وأدلة يمكن التحقق من صحتها.
«الضابط المزيف».. ودانا الراقصة السابقة
ومن بين الملفات التي سيتم الكشف عن تفاصيلها خلال الحلقات المقبلة، قصة الشخص الذي ورد اسمه في إحدى الروايات باعتباره «ضابط شرطة»، إلى جانب تفاصيل أخرى تتعلق بشخص تدعى «دانا»، كانت ـ بحسب المعلومات التي يرويها أصحاب الوقائع ـ راقصة سابقة.
كما سيتم التطرق إلى ما يصفه الضحايا بـ«كلمة السر» المشتركة في عدد من عمليات النصب محل الحديث.
تسجيلات وفيديوهات.. ماذا سيقول الضحايا؟
ومن المنتظر نشر فيديوهات لعدد من الضحايا، إلى جانب مكالمات وتسجيلات ومستندات، وذلك بعد التحقق من محتواها ومدى ارتباطها بالوقائع محل الاتهام.
مطالب بسرعة التحرك وكشف الحقيقة
وفي ظل تعدد الروايات وتضخم المبالغ المالية التي يتحدث عنها أصحاب البلاغات، يناشد الضحايا الأجهزة المعنية سرعة فحص هذه الوقائع، والتحقق من الاتهامات الواردة فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي شخص يثبت تورطه.















