ليلة صعبة عاشتها قرية قمرونة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعدما اندلعت النيران داخل محطة لتصنيع وتعبئة وتصدير الموالح، وتحولت المنطقة إلى خلية عمل متواصلة مع تصاعد ألسنة اللهب والأدخنة، فيما سارعت الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية والإسعاف إلى موقع الحادث لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المنازل والمنشآت المجاورة.
ومع استمرار عمليات الإخماد والتبريد لساعات، ارتفع عدد المصابين إلى 31 شخصًا، بينهم أفراد من قوات الحماية المدنية، نتيجة الاختناقات والتعرض للأدخنة، بينما لم تسجل الواقعة حالات وفاة وفقًا للمعلومات المتاحة حتى الآن.
البداية.. بلاغ بحريق داخل محطة الموالح
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة منيا القمح، يفيد بنشوب حريق داخل مصنع للموالح بقرية قمرونة التابعة لدائرة المركز.
وعلى الفور، تحركت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحريق، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد والتنسيق بين الجهات المعنية للتعامل مع البلاغ، خاصة مع اتساع نطاق النيران وتصاعد الأدخنة من موقع الحادث.
10 سيارات إطفاء في مواجهة النيران
لم تتوقف المواجهة عند الدفع الأولي بالقوات، إذ جرى تعزيز موقع الحريق بعدد من سيارات الإطفاء والإسعاف، ليصل عدد سيارات الحماية المدنية المشاركة في عمليات الإخماد إلى 10 سيارات.
وبدأت القوات في التعامل مع النيران من عدة محاور، مع التركيز على محاصرة الحريق ومنع انتقاله إلى المناطق والمنشآت والمنازل المجاورة، ثم تنفيذ أعمال التبريد عقب السيطرة على ألسنة اللهب للتأكد من عدم تجدد الاشتعال.
مدير أمن الشرقية في موقع الحريق
ومع استمرار عمليات الإطفاء، وصل اللواء محمد الجمسي، مدير أمن الشرقية، إلى موقع الحريق لمتابعة جهود قوات الحماية المدنية والوقوف على تطورات الموقف ميدانيًا.
وتواجدت القيادات الأمنية والتنفيذية لمتابعة عمليات السيطرة على النيران والتنسيق بين الجهات المشاركة، فيما استمرت القوات في التعامل مع بؤر الحريق وإجراء أعمال التبريد حتى التأكد من السيطرة عليه بالكامل.
تحركات تنفيذية بالتزامن مع الحريق
وفي الجانب التنفيذي، تابع محافظ الشرقية، تداعيات الحادث، ووجه بسرعة التعامل مع الحريق واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع امتداد النيران إلى المناطق والمنازل المجاورة.
كما جرى توجيه رؤساء مراكز ومدن منيا القمح والزقازيق وبلبيس بالانتقال إلى موقع الحادث ومتابعة أعمال السيطرة، مع التنسيق بين مديرية الصحة وهيئة الإسعاف وقوات الحماية المدنية.
وفي الوقت نفسه، جرى رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
الإصابات تتزايد.. من 3 إلى 14 ثم 31 مصابًا
شهدت أعداد المصابين ارتفاعًا تدريجيًا مع استمرار التعامل مع تداعيات الحريق؛ فكانت المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 3 أشخاص، قبل أن يرتفع العدد إلى 14 مصابًا، ثم أعلنت أحدث البيانات وصول العدد إلى 31 مصابًا.
وبحسب أحدث المعلومات المنشورة، تضمنت الإصابات حالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة، فيما نقل عدد من المصابين إلى مستشفى منيا القمح المركزي، ونُقل آخرون إلى مستشفى خاص بمدينة الزقازيق، بينما تلقى باقي المصابين الإسعافات اللازمة في موقع الحادث.
رجال الإطفاء بين المصابين
لم تقتصر الإصابات على العاملين أو المتواجدين داخل موقع الحريق، إذ أصيب عدد من أفراد قوات الحماية المدنية أثناء مشاركتهم في عمليات السيطرة على النيران.
وأفادت أحدث البيانات بأن 5 من أفراد الحماية المدنية كانوا من بين المصابين، في الوقت الذي واصلت فيه القوات عمليات الإخماد والتبريد والتأكد من عدم تجدد النيران.
6 ساعات في مواجهة النيران
واستمرت عمليات التعامل مع الحريق لساعات متواصلة، قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في السيطرة الكاملة على النيران وإجراء أعمال التبريد.
وخلال تلك الفترة، جرى تأمين محيط موقع الحريق وتسهيل دخول سيارات الإطفاء والإسعاف، مع استمرار متابعة الموقف لمنع أي امتداد للنيران إلى المناطق المحيطة.
وبعد السيطرة على الحريق، بدأت الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابساته، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيقات للوقوف على أسباب اندلاع الحريق وتحديد المسؤوليات.
وتشمل أعمال الفحص والمعاينة تحديد نقطة بداية النيران، وفحص محتويات ومكان الحريق، وحصر التلفيات والخسائر، إلى جانب الاستماع إلى أقوال المصابين والشهود، وذلك في ضوء ما تسفر عنه المعاينات والتحريات.
وحتى الآن، لم تعلن الجهات المختصة بشكل نهائي عن السبب الذي أدى إلى اندلاع الحريق، لتظل نتيجة الفحص والتحقيقات هي الفيصل في تحديد ملابساته.
النهاية.. السيطرة على الحريق وحصر الخسائر
وبعد ساعات من العمل المتواصل، تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق وإخماده، مع إجراء أعمال التبريد اللازمة للتأكد من عدم عودة النيران.
وتواصل الأجهزة المختصة استكمال الإجراءات القانونية والفنية، بالتوازي مع متابعة الحالة الصحية للمصابين، فيما تعمل جهات التحقيق على استكمال فحص ملابسات الواقعة وحصر الخسائر والتلفيات الناتجة عنها.
















