كشفت التحقيقات في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس عن اعترافات جديدة للمتهم أمام جهات التحقيق، تحدث خلالها عن الظروف التي دفعته، بحسب أقواله، إلى التفكير في ارتكاب الجريمة، بعدما قال إنه كان يمر بأزمة مالية ولا يجد ما يكفيه من احتياجات المعيشة، في الوقت الذي كان يرى فيه أسرة المجني عليه تعيش حياة مرفهة وتمتلك مشغولات ذهبية.
وبحسب ما ورد في أقوال المتهم، فإنه كان يشعر بالغضب تجاه رب الأسرة، خاصة مع وجود تعاملات وشراكة مالية سابقة بينهما، إلى جانب معرفته بتفاصيل عن الحالة المادية للأسرة وما تمتلكه من أموال ومشغولات ذهبية.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم كان على علم باحتفاظ المجني عليه بمشغولات ذهبية داخل خزينة بمنزله في التجمع الخامس، الأمر الذي دفعه إلى وضع مخطط للاستيلاء عليها، وفقًا لما توصلت إليه الأجهزة الأمنية.
كيف بدأ تنفيذ المخطط؟
وفقًا للتحريات وأقوال المتهم، بدأت الجريمة باتصال هاتفي أجراه مع رب الأسرة، وطلب منه الخروج معه والجلوس في أحد الكافيهات.
واستجاب المجني عليه للطلب، واستقل السيارة برفقة المتهم، قبل أن يتجها إلى طريق صحراوي ناحية العاصمة الإدارية.
وعند الوصول إلى منطقة خالية من السكان، طلب المتهم النزول من السيارة بحجة قضاء حاجته، ثم أخرج سلاحًا ناريًا كان يخفيه وأطلق النار على المجني عليه، قبل أن يخفي جثمانه في منطقة جبلية، ويستولي على مفاتيح مسكنه والخزينة، بحسب ما جاء في التحريات.
«زوجك عمل حادثة».. استدراج الزوجة وابنتيها
بعد ذلك، انتقل المتهم إلى المرحلة الثانية من مخططه، إذ اتصل بزوجة المجني عليه وأخبرها بأن زوجها تعرض لحادث تصادم، وأرسل إليها موقعًا جغرافيًا «لوكيشن» للمكان.
وتوجهت الزوجة إلى الموقع برفقة ابنتيها، بعدما أرسلت الموقع والتفاصيل إلى عدد من أصدقائها.
وبحسب التحريات، فوجئت الزوجة وابنتاها بالمتهم لدى وصولهن إلى المكان، فأطلق صوبهن أعيرة نارية من السلاح ذاته، ما أدى إلى وفاتهن.
ماذا عثرت الشرطة بحوزته؟
وخلال ضبط المتهم وتفتيش مسكنه، عثرت الأجهزة الأمنية، وفقًا لما ورد في التحقيقات، على عدد من المضبوطات، من بينها مفاتيح خاصة بشقة المجني عليه، إلى جانب السلاح المستخدم والفوارغ، وذخائر مختلفة.
وضمت المضبوطات 29 طلقة عيار 9 مللي، و22 طلقة عيار 7.56 مللي، وطبنجة صوت ماركة بروني، وخزينة بداخلها طلقتان صوت.
كما جرى التحفظ على المضبوطات وإخضاعها للفحص الفني، تمهيدًا لعرض نتائج الفحوص على جهات التحقيق.
النيابة تستكمل التحقيقات
وتواصل النيابة المختصة تحقيقاتها في الواقعة، حيث تستمع إلى أقوال المتهم والشهود، وتفحص التحريات والمضبوطات والأدلة الفنية، للوقوف على التسلسل الكامل للأحداث، وتحديد المسؤوليات والدافع وراء ارتكاب الجريمة.
وتظل الاعترافات والتحريات محل تحقيق أمام النيابة، لحين انتهاء التحقيقات والتصرف القانوني في القضية.















