كتب/ طلعت عبد الرحمن
أثار ملف جهاز السرفيس بمحافظة الجيزة حالة من الجدل الواسع، بعد تصاعد اتهامات خطيرة تطال أحد العاملين به، المعروف بـ«أبو مهدي»، تتعلق بتحويل الجهاز من كيان خدمي إلى منظومة نفوذ عائلية تعتمد على تحصيلات غير قانونية بالمخالفة للوائح والقوانين المنظمة.
وبحسب ما تداوله متعاملون مع منظومة السرفيس وعدد من المصادر، فإن أبو مهدي يُعد الاسم الأبرز والمسيطر فعليًا على عدد كبير من المواقف وخطوط السير، حيث يُتهم بإدارة شبكة تضم أقارب ومعاونين له، يقومون بفرض مبالغ مالية على السائقين تحت مسميات مختلفة، دون سند قانوني واضح أو إيصالات رسمية معتمدة من المحافظة.
وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تسببت في إهدار أموال عامة وضياع حقوق الدولة، في ظل غياب الرقابة الفعلية على آليات التحصيل والتوريد، فضلًا عن حالة من الاستياء والغضب بين السائقين الذين يشكون من تعرضهم لضغوط مستمرة مقابل السماح لهم بالعمل.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عددًا من العاملين في هذه المنظومة غير معينين رسميًا، ولا يخضعون لأي ضوابط إدارية، الأمر الذي يفتح الباب أمام شبهات فساد وتربح واستغلال نفوذ، خاصة مع الحديث عن تضخم مفاجئ في ثروات بعض القائمين على التحصيل.
وتتزامن هذه الاتهامات مع مطالب متزايدة بضرورة تدخل الجهات الرقابية، وعلى رأسها هيئة الرقابة الإدارية، لإجراء فحص شامل لكل العاملين بجهاز السرفيس، ومراجعة أوراقهم، وآليات التحصيل، ومصير الأموال التي يتم جمعها يوميًا من المواقف وخطوط السير.
كما يطالب مواطنون وسائقون محافظ الجيزة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الوقائع، حفاظًا على المال العام، وإعادة الانضباط لمنظومة السرفيس، ووضع حد لتحول جهاز خدمي إلى بؤرة نفوذ خارج إطار القانون.
وأكدت مصادر مطلعة امتلاك مستندات وصور وفيديوهات من أرض الواقع تدعم هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن هذا الملف سيتم فتحه على مراحل، وكشف مزيد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.















