المشدد خمس سنوات على رؤوف غالى وغرامة مليون جنيه فى قضية تهريب الاثار

17 فبراير 2023آخر تحديث :
المشدد خمس سنوات على رؤوف غالى وغرامة مليون جنيه فى قضية تهريب الاثار
رؤوف بطرس غالى
كتب:محمد على

البداية كانت فى وقائع القضية في سنة  2018، بإعلان” السلطات الإيطالية “،عن ضبطها حاويات تحوي قطعا أثرية نادرة في ميناء ساليرنو بإيطاليا قادمة من ميناء الإسكندرية، وبعدها مباشرة تواصلت الحكومة الإيطالية مع الحكومة المصرية، وأعلنت وزارة الآثار المصرية آنذاك أن القطع المهربة تنتمي إلى الحضارة المصرية القديمة.

وكانت النيابة أمرت بالقبض على “رؤوف غالي” ،وأمرت بتفتيش منزله وقررت التحفظ على أمواله وممتلكاته هو و”سكاكال” ومدحت ميشيل داخل مصر، مع الكشف عن حساباتهم في البنوك، وتفتيش شقة أخرى مملوكة للقنصل السابق في منطقة قصر النيل، عُثر بداخلها أيضا على قطع أثرية، وأخرطت النيابة من الجهات المصرفية بأن القنصل السابق له خزينة مستأجرة في أحد البنوك الشهيرة ومنذ استئجارها كان لبطرس غالي حق التعامل عليها وفتحها ووضع أو أخذ أشياء منها فتوجه فريق من المحققين إلى تلك الخزينة وفتحوها ووجدوها بداخلها آثارا أخرى تحفظوا عيها.

أثناء معاينة النيابة للقطع الأثرية المهربة لإيطاليا وجدت ورقة مطوية في إحدى القطع بها رقم هاتف يتبع شركة هواتف محمولة في مصر، وعندما عاد المحقق للقاهرة استعلم رسميا عن الرقم، فوجده مسجل باسم شخص يدعى أحمد مجدي من منطقة الأقصر، يعمل فرد أمن على إحدى المراكب فألقت النيابة القبض عليه وفتشت منزله فوجدت به آثار فرعونية، وبتتبع رقم هاتفه تبين وجود علاقة بينه وبين القنصل الإيطالي السابق.

ومن ناحية اخرى أمرت النيابة بحبس المتهمين الذين توصلت لعلاقتهم بتهريب الآثار جميعا وهم بطرس رؤوف غالي، والقنصل الإيطالي السابق ومدحت شفيق مسؤول شركة الشحن وأحمد مجدي الذي تبين أنه منقب عن الآثار.

ووفقا لتصور النيابة، فإن أحمد مجدي كانت مهمته البحث عن آثار ثم إخطار سكاكال الذي يبلغ بطرس غالي ويدفع ثمن القطع الأثرية ويجري نقلها للقاهرة، ويسهل مدحت ميشيل مسؤول شركة الشحن إخراجها من مصر بتسجيلها بأسماء لا تعرف عنها شيئا ثم يتسلمها سكاكال في إيطاليا بعد إخطار “ميشيل” لشركة التفريغ هناك بأن من سيتسلمها هو القنصل الإيطالي السابق ثم يبيعونها لتجار الآثار في إيطاليا وأوروبا.

وعلى جانب اخر أنهت النيابة تحقيقاتها وأرسلت ملف القضية إلى محكمة الجنايات بالقاهرة التي قضت بمعاقبة المتهمين بالسجن وألزمتهم بدفع مبالغ مالية كبيرة بموجب الاتهامات المنسوبة لهم مسدلة الستار على واحدة من أكبر قضايا تهريب الآثار المصرية خلال العقود الماضية.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن عملية تتبع شبكة تهريب الآثار المصرية لأوروبا وعلى وجه التحديد لدولة إيطاليا تمت على مدى العام، تم خلالها إجراء كافة التحريات اللازمة وكانت المدة كافية لمعرفة كافة أعضاء الشبكة الإجرامية، وكيفية ارتكاب الواقعة ودور كل متهم.

وأكدت التحقيقات أن القطع المستردة تتكون من 21660 عملة معدنية إضافة إلى 195 قطعة أثرية منها 151 تمثالًا أوشابتى صغير الحجم من الفاينس، و11 آنية فخارية، و5 أقنعة مومياوات بعضها مطلى بالذهب وتابوت خشبى ومركبين صغيرتين من الخشب، و2 رأس كانوبي، و3 بلاطات خزفية ملونة تنتمى للعصر الإسلامي، وتخضع القطع الآن لأعمال الترميم، وهذه القطع ليست من مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار.

ومن ناحية اخرى قبلت محكمة النقض الطعن فى القضية رقم 8718 لسنة 2019 جنايات قصر النيل بإلغاء حكم محكمة جنايات القاهرة بالسجن لمدة 15 عاما وإعادة المحكمة أمامها.

لذلك قضت محكمة النقض، بقبول طعن رؤوف بطرس غالى شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي على سجنه 15 عاما وتخفيف الحكم الى خمس سنوات سجن مشدد وغرامة مليون جنيه وكذلك تخفيف الحكم على المتهم الثاني أحمد نجدى إلى 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه فى واقعة اتهامهما وآخرين بتهريب الآثار إلى أوروبا .

صدر الحكم برئاسة المستشار كمال قرني، وعضوية المستشارين هاني فهمي و أحمد قزامل ومحمد السنباطي وأحمد المتناوي وأحمد عاصم وأمانة سر هانى أحمد .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق