قضت محكمة جنايات الجيزة بالإعدام شنقًا على مالك محل أدوية بيطرية، بعد إدانته بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة أطفال فيصل»، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال جلسة النطق بالحكم، أكدت النيابة العامة أن المتهم ارتكب جريمته بإرادة إجرامية واحدة، مستهدفًا أربعة ضحايا أبرياء، مشددة على أن الواقعة تمثل صدمة إنسانية وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الدينية والأخلاقية، لما صاحبها من عنف وتجرد كامل من الرحمة.
وأوضحت النيابة أن المتهم لم يكتفِ بقتل الضحايا، بل تعمد بث الرعب في نفوسهم، خاصة الأطفال الذين حاول بعضهم الفرار دون جدوى، معتبرة أن الجريمة تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع واستقراره.
من جانبه، أكد دفاع أسرة الضحايا أن المتهم الرئيسي ويدعى «أحمد.م» وُجهت له اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تزوير محررات رسمية، وإخفاء جثتي طفلين داخل عقار سكني في محاولة لطمس معالم الجريمة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل طبيعة عمله في مجال الأدوية البيطرية للحصول على مادة سامة شديدة التأثير، استخدمها في قتل الأم أولًا بعد خلطها بعصير، ثم تخلص من الأطفال بالطريقة ذاتها خلال أيام لاحقة.
وأشارت التحريات إلى أن أحد الأطفال رفض تناول العصير، ما دفع المتهم إلى إلقائه في مجرى مائي بمنطقة الأهرام، بينما توفي الطفلان الآخران متأثرين بالتسمم عقب نقلهما إلى المستشفى.
وأقرت النيابة العامة إحالة شريك المتهم في محل عمله إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بالاشتراك في إخفاء الجثامين، فيما أعلن دفاع الأسرة الادعاء المدني بمبلغ مليون وواحد جنيه، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة تحقيقًا للعدالة وردعًا لمثل هذه الجرائم البشعة.














