من ليبيا إلى مساكن الشوش.. كيف تحولت شكوك الزوج إلى جريمة هزت سوهاج؟

23 ثانية agoLast Update :
من ليبيا إلى مساكن الشوش.. كيف تحولت شكوك الزوج إلى جريمة هزت سوهاج؟

لم تبدأ الواقعة داخل منزل الزوجين في سوهاج، وإنما بدأت ـ بحسب رواية الدفاع ـ من رسائل وصور وصلت إلى زوج كان يعمل في ليبيا، لتتحول الشكوك التي أثارتها حسابات وهمية إلى مواجهة داخل المنزل، ثم إلى مشهد دموي انتهى بمقتل الزوجة وشابين.

القضية التي شغلت الرأي العام في سوهاج، والمعروفة إعلاميًا بواقعة مقتل زوجته حسناء وشابين في مساكن الشوش، دخلت مرحلة جديدة مع بدء جهات التحقيق في الاستماع إلى أقوال المتهمين، وسط روايات ينتظر أن تحسم التحقيقات مدى صحتها وعلاقتها بما حدث.

رسائل من حسابات مجهولة.. الشرارة الأولى

بحسب ما نقله المحامي أحمد زكي الزيادي، دفاع المتهم علي، فإن موكله كان موجودًا في ليبيا عندما تلقى صورًا ومعلومات من حسابات وهمية، تضمنت ادعاءات بوجود علاقة بين زوجته وأحد الأشخاص.

لم يتعامل الزوج مع تلك الرسائل باعتبارها مجرد شائعات، وفقًا لروايته أمام جهات التحقيق، وإنما قال إنها أثارت شكوكه ودفعته إلى العودة إلى مصر للتأكد بنفسه من حقيقة ما وصل إليه.

وبعد عودته، كانت زوجته حسناء موجودة لدى أسرتها منذ عدة أيام، قبل أن يتوجه إليها ويعيدها إلى المنزل، لتبدأ مرحلة المواجهة التي انتهت، وفقًا لأقواله التي نقلها الدفاع، بكارثة.

مواجهة داخل المنزل وتوثيق بالفيديو

وفقًا لرواية المتهم التي نقلها دفاعه، بدأ في مواجهة زوجته بما وصله من صور ومعلومات، وقال إنها اعترفت له، بحسب روايته، بوجود أفعال مع المجني عليه الأول محمد السيد، البالغ من العمر 25 عامًا.

وأضاف الدفاع أن المتهم ذكر خلال التحقيقات أنه وثق جانبًا من المواجهة بالفيديو، قبل أن يستدعي أفراد أسرة زوجته ويخبرهم بما دار.

وبحسب رواية الدفاع، لم يكن المتهم ـ كما جاء على لسانه ـ يريد الوصول إلى جريمة، وإنما تحدث عن رغبته في إنهاء العلاقة بالطلاق واحتواء الأمر بعيدًا عن التصعيد، إلا أن الخلاف تطور بعد ذلك إلى مشادات ومواجهة انتهت بالاعتداء على المجني عليهم.

وهنا تظل رواية المتهم مجرد أقوال قيد التحقيق، لا يمكن اعتبارها حقيقة نهائية قبل انتهاء التحقيقات وما تسفر عنه من أدلة وتحريات وتقارير فنية.

اسم آخر يدخل دائرة الرواية

لم تتوقف أقوال المتهم، بحسب دفاعه، عند المجني عليه الأول، إذ تحدث أيضًا عن المجني عليه الثاني رجب، مدعيًا أنه أرسل صورًا من الحسابات التي أثارت شكوكه في البداية.

 

كما ذكر المتهم، وفقًا لرواية دفاعه، أن رجب حاول إقامة علاقة مع زوجته وأنها رفضت، وهو ما قال إنه كان من بين الأسباب التي أدت إلى الاعتداء عليه.

وتحاول جهات التحقيق، من خلال أقوال المتهمين والشهود وما يتوافر من أدلة، الوقوف على التسلسل الحقيقي للأحداث، وما إذا كانت الرواية التي قدمها المتهم تتطابق مع نتائج الفحص والتحريات.

شقيق المتهم أمام جهات التحقيق

وفي جانب آخر من القضية، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال محمد، شقيق المتهم، باعتباره متهمًا ثانيًا.

وبحسب ما نقله الدفاع، قال الشقيق إنه كان نائمًا وقت بداية الواقعة، قبل أن يستيقظ على أصوات مشاجرة، موضحًا أنه اعتقد في البداية أن شقيقه يتشاجر مع أحد الأشخاص.

وأضاف، وفقًا لروايته، أنه فوجئ بتطور الأحداث وشاهد شقيقه ممسكًا بعصا، بينما نفى اعتداءه على أي شخص.

4 أيام حبس.. والتحقيقات تبحث عن الإجابة

بعد الواقعة، قررت جهات التحقيق حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وفقًا لما أعلنه دفاعهما، مع استمرار الإجراءات لكشف ملابسات الجريمة.

وتبقى القضية أمام جهات التحقيق التي تبحث في تفاصيل المواجهة، ودوافعها، وكيفية وقوع الاعتداء، ومدى صحة الروايات التي أدلى بها المتهمان.

وفي الوقت الذي تتداول فيه روايات متعددة حول ما سبق الواقعة، فإن الفيصل النهائي يظل فيما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية والتحريات وأقوال الشهود، قبل تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم.

قضية بدأت بشكوك وانتهت بثلاثة قتلى

اللافت في تفاصيل القضية أن نقطة البداية، وفقًا لرواية الدفاع، لم تكن مواجهة مباشرة أو بلاغًا رسميًا، وإنما صور ومعلومات جاءت من حسابات مجهولة إلى الزوج أثناء وجوده خارج البلاد.

ومن تلك النقطة بدأت سلسلة من الأحداث: عودة من ليبيا، مواجهة داخل منزل، تدخل أفراد من الأسرة، مشادات، ثم جريمة أودت بحياة الزوجة حسناء وشابين.

Comments
Breaking News

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept