لم تمر ساعات على الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة الكبرى، فجر اليوم، حتى تحولت منطقة روض الفرج إلى مسرح لتحركات مكثفة من الأجهزة التنفيذية والنيابة العامة، بعد تعرض عقار سكني لانهيار جزئي، في واقعة أثارت تساؤلات حول مدى تأثر المباني القديمة بالزلزال.
البداية كانت مع تلقي مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمحافظة القاهرة بلاغًا يفيد بحدوث انهيار جزئي في العقار رقم 15 بشارع الجنايني بمنطقة مزلقان النجيلي، والمكون من طابق أرضي وثلاثة طوابق. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة المعنية إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني وإخلاء المنطقة المحيطة حفاظًا على سلامة المواطنين.
وكشفت المعاينة الأولية أن الواقعة لم تسفر عن أي إصابات أو وفيات، فيما تم إخلاء الأسر الثلاث المقيمة بالعقار وإيواؤها لدى ذويهم كإجراء احترازي، مع تكليف حي روض الفرج بتأمين الموقع واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المارة والعقارات المجاورة.
وفي كواليس التحرك الرسمي، دفعت محافظة القاهرة بفريق هندسي إلى موقع العقار لإجراء فحص شامل، كما قررت تشكيل لجنة هندسية متخصصة لإعداد تقرير فني يحدد مدى تأثير الزلزال على المبنى، وبيان ما إذا كانت العقارات المجاورة قد تعرضت لأي أضرار أو تصدعات تستدعي التدخل.
وفي الوقت نفسه، انتقل فريق من نيابة روض الفرج لإجراء المعاينة الميدانية، وأمرت بتشكيل لجنة هندسية لفحص الحالة الإنشائية للعقار، مع استمرار إخلاء السكان لحين انتهاء أعمال الفحص، كما كلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات لكشف ملابسات الواقعة وتحديد أسباب الانهيار.
وتترقب الجهات المختصة نتائج التقرير الهندسي النهائي، الذي سيحسم ما إذا كان الانهيار جاء نتيجة التأثير المباشر للهزة الأرضية، أم أن هناك عوامل إنشائية أخرى ساهمت في وقوعه، تمهيدًا لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن العقار والمباني المجاورة.















