فجرت تحقيقات النيابة العامة مفاجآت مدوية في واقعة المنشور المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، والذي أثار جدلاً واسعاً بشأن وجود تجاوزات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي.
حيث تبين من واقع التحريات وأقوال مثيرة المنشور عدم صحة الادعاءات التي روّجت لها، وأن الواقعة لا تتعدى كونها التباساً ناتجاً عن قلة الخبرة الطبية وظروف صحية خاصة.
وكشفت التحقيقات أن السيدة التي كتبت المنشور ليست طبيبة ممارسة في الوقت الحالي، حيث تبين أنها عملت فقط لعدة أشهر كـ “طبيبة امتياز” داخل المستشفى، وانقطعت صلتها تماماً بالمؤسسة العلاجية منذ أكثر من 6 سنوات، فضلاً عن أنها لا تمارس مهنة الطب حالياً في أي جهة أخرى. كما أظهرت التحقيقات أن المذكورة تعاني من مرض نفسي مزمن، وتخضع لبرنامج علاجي وتتعاطى العقاقير الطبية المهدئة بانتظام.
وفي مواجهتها بالمنشور، أقرت المتهمة أمام جهات التحقيق بأنها كتبت تلك الادعاءات تحت تأثير “شحنة عاطفية زائدة”، وذلك بعد قراءتها لتدوينات نشرتها بعض السيدات على موقع “فيسبوك” -لا تربطها بهن أي صلة شخصية-، واعترفت بأنها لم تتأكد من صحة الوقائع التي ادعتها أو تنسبها لأي شخص بعينه، مؤكدة أنها لا تتذكر أي طبيب أو عامل بالمستشفى خلال فترة وجودها القصيرة.
وأرجعت صاحبة المنشور سبب التباس الأمر عليها إلى قلة خبرتها الطبية آنذاك، مؤكدة أنها لم تكن قادرة على التفرقة بين إجراءات الكشف والفحص الطبي النسائي المعتادة والمعمول بها في المستشفيات الجامعية، وبين ما اعتقدت بالخطأ وتوهمت أنه يشكل جريمة “تحرش”.
واختتمت المتهمة أقوالها أمام النيابة العامة بنفي تعمدها الإساءة إلى مستشفى الشاطبي الجامعي أو لمنتسبي المنظومة الطبية، مشيرة إلى أن دافعها الأساسي من كتابة المنشور كان يهدف -حسب رؤيتها- إلى توعية المريضات بطبيعة الإجراءات والفحوصات الطبية داخل المستشفى، لضمان عدم إساءة فهمها من قِبل مريضات أخريات مثلما حدث معها.















