“خيانة القودة” تقتل أمل السلام.. نهاية مأساوية لـ حامل كفنه في البدرشين

1 فبراير 2026Last Update :
“خيانة القودة” تقتل أمل السلام.. نهاية مأساوية لـ حامل كفنه في البدرشين

في مشهد صادم هز قرية «العزيزية» بمركز البدرشين، تحولت لغة الصلح إلى رصاص، وكلمات التسامح إلى دماء، بعد أن استهدف مجهولون الحاج «فارس»، الرجل الذي سبق له تقديم كفن لإنهاء خصومة ثأرية طويلة، فأودى الهجوم بحياته وأصاب اثنين من مرافقيه بجروح حرجة.

الجريمة
أطلق المسلحون النار على المجني عليه ومرافقيه في وضح النهار، ما أدى إلى وفاة الحاج فارس على الفور، ونقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج. وعلى الفور، فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا حول موقع الحادث لمنع تجدد الاشتباكات.

جذور الصراع
تعود الخصومة إلى عدة سنوات، حين بدأت بمشاجرة بسيطة بين أطفال من عائلتين تطورت إلى مواجهة بين البالغين، أسفرت عن مقتل والد أحد الأطفال. وأصدرت المحكمة حكمًا بالسجن 7 سنوات بحق قريب الحاج فارس بتهمة «الضرب المفضي إلى الموت»، إلا أن نيران الثأر ظلت كامنة تحت الرماد.

الصلح الفاشل
في ديسمبر 2025، تدخلت الجهات المعنية ولجنة المصالحات لعقد جلسة صلح رسمية، حيث تقدم الحاج فارس حاملاً كفنه على يده لعائلة المجني عليه، معلنًا نهاية الخصومة رسميًا وسط مباركة الأهالي. ولكن بعد شهر واحد فقط، جاء الرد الغادر ليعيد القرية إلى المربع الأول من التوتر والعنف.

تحقيقات الأمن
بدأت قوات الأمن بمديرية أمن الجيزة التحقيق في الحادث، من خلال تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير الجناة، فيما تشير التحريات الأولية إلى أن الحادث مرتبط بالخصومة الثأرية القديمة، رغم محاولات الصلح السابقة.

ردود فعل الأهالي
سيطرت حالة من الصدمة على أهالي العزيزية، مؤكدين أن تقديم الكفن كان أقصى درجات الترضية، وأن الغدر بصاحبه يمثل تهديدًا خطيرًا لمسار الصلح العرفي في المنطقة. وتستعد القرية لتشييع جثمان الحاج فارس وسط دعوات للحفاظ على الهدوء ومنع انزلاق النزاع إلى دائرة ثأر جديدة.

Comments
Breaking News

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept