أسدل القضاء الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية بمحافظة الجيزة، بعدما أودعت محكمة جنايات الجيزة أسباب حكمها بالإعدام شنقًا على متهم أنهى حياة شقيقه إثر نزاع مالي قديم تحول إلى قرار دموي مدروس.
القضية تعود إلى مركز شرطة أوسيم، حيث أثبتت التحقيقات أن المتهم تعمّد التخلص من شقيقه بعد تصاعد الخلافات بينهما، وأقدم على تجهيز سلاح ناري قبل تنفيذ الجريمة بساعات، في مؤشر واضح على نية القتل المسبق.
وخلال جلسات المحاكمة، اطمأنت هيئة المحكمة إلى سلامة الأدلة وكفايتها، كما حصل الحكم على التصديق الشرعي من مفتي الجمهورية، ليصدر القرار النهائي بالإعدام، برئاسة المستشار محروس حلمي عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر محمد وأحمد عبد العال حواس.
وكشفت حيثيات الحكم أن المتهم توجّه إلى مكان تواجد شقيقه، ووقعت بينهما مشادة داخل محل تجاري، سرعان ما تحولت إلى اعتداء مسلح، حيث أطلق المتهم عيارًا ناريًا من سلاح «فرد خرطوش» أصاب المجني عليه في منطقة الرقبة، ليسقط قتيلًا في الحال.
وأوضحت المحكمة أن أقوال الشهود، وعلى رأسهم والدة المتهم وشقيقته، جاءت متسقة مع التقرير الطبي الشرعي، الذي أكد أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية مباشرة أدت إلى نزيف حاد وصدمة دموية أودت بحياة المجني عليه فورًا.
كما ثبت للمحكمة أن المتهم اعترف بنيته القتل قبل تنفيذ الجريمة، وأخفى السلاح في ملابسه، ثم فرّ من مكان الواقعة دون محاولة إسعاف شقيقه، وهو ما عزز توافر ظرف سبق الإصرار الكامل.
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع، بما في ذلك الادعاء بانتفاء نية القتل أو وجود دفاع شرعي، مؤكدة أن تسلسل الوقائع والأدلة الفنية وفحص السلاح المستخدم جاءت متكاملة ومتطابقة ولا تترك مجالًا للشك.
وانتهت حيثيات الحكم إلى توقيع أقصى عقوبة على المتهم، مع مصادرة السلاح وأداة الاعتداء، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، استنادًا إلى مواد قانون العقوبات ذات الصلة.














