أدلى المتهم بإنهاء حياة ثلاثة أطفال داخل منزل مهجور بقرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية باعترافات صادمة أمام ضباط المباحث، أكد خلالها أنه خطط للجريمة منذ عدة أيام، بدافع خلافات سابقة مع والد الأطفال، وحقد دفين دفعه للانتقام بطريقة بشعة، على حد تعبيره.
وأوضح المتهم أنه لم يجد وسيلة للانتقام سوى إيذاء الأب في أعز ما يملك، قائلًا إنه أراد «كَيّ قلبه على أولاده»، فقام باستدراج الأطفال الثلاثة إلى المنزل المهجور بحيلة بسيطة، بعد أن أوهمهم باللهو أو مشاهدة أمر يثير اهتمامهم.
وأضاف أنه قام بخنق كل طفل على حدة باستخدام إيشارب حتى فقدوا الوعي، ثم ترك جثامينهم داخل المنزل، على أمل ألا تُكتشف الجريمة، وأن تختفي آثارها بمرور الوقت.
وأشار المتهم إلى أنه حاول تضليل الأهالي والأجهزة الأمنية عبر التظاهر بالمشاركة في عمليات البحث التي شهدتها القرية، إلا أنه لم يكن يعلم أن كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المكان رصدت تحركاته بالكامل.
وأكد أنه شعر بضغط نفسي وخوف شديدين عندما شاهد رجال المباحث يستعرضون تسجيلات الكاميرات، ما أدى إلى انهياره واعترافه الكامل دون إنكار، مشيرًا إلى أنه لم يتخيل أن تنتهي أفعاله بمأساة إنسانية بهذا الحجم.
من جانبها، أكدت مصادر أمنية أن اعترافات المتهم ساعدت في إعادة رسم تسلسل الأحداث بدقة، منذ لحظة استدراج الأطفال وحتى محاولته التغطية على الجريمة، وهو ما مكّن النيابة العامة من مباشرة التحقيقات التفصيلية تمهيدًا لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات.













