في واقعة حبست الأنفاس وأثارت هلعاً غير مسبوق داخل أروقة “كومباوند يوتوبيا” بحدائق أكتوبر، تحول هدوء المجمع السكني الراقي إلى مسرح لأحداث درامية ومريبة، بطلها فني تكييفات ينحدر من أصول نوبية، وضحيته مدير العلاقات العامة بواحدة من أكبر وأشهر شركات الإنتاج الإعلامي.
البداية.. تلصص من شباك شقة “مغلقة منذ 12 عاماً”!
تكشفت تفاصيل الواقعة الغريبة عندما لاحظ مدير العلاقات العامة أن المدعو ( ح . ص . ع )، الذي يعمل فني تكييفات وينحدر من النوبة، يتردد بشكل مريب على شقة يمتلكها داخل الكومباوند؛ ورغم أن المتهم مقيم بالفعل مع أسرته ووالده في 76 شارع حنّا تادرس بإمبابة (المتفرع من شارع الأقصر)، إلا أنه يأتي خصيصاً من إمبابة إلى حدائق أكتوبر لدخول هذه الشقة المغلقة منذ أكثر من 12 عاماً ولا تُستغل للسكن الإطلاقي.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل تبين أن هذه الشقة غير السكنية تم استغلالها في أعمال مريبة عنوانها “التلصص واستراق النظر”؛ حيث وُجد أنه يتخذ من موقع الشقة وسيلة لمراقبة الجيران والتلصص على حرمة المنازل من الأعلى.
وحين اكتشف مدير العلاقات العامة تلك الممارسات البغيضة، قام ببناء “بورجولة” خصيصاً لحماية منزله وأسرته وحجب رؤية المتلصص، وهو ما دفع الأخير للجنون والإقدام على القفز مباشرة فوق البورجولة لإثارة الرعب والذعر الشديد في نفوس الأطفال والزوجة.
بلاغ رسمي في قسم رابع.. ومحضر لسنة 2026
وأمام هذا التهديد الصريح والأفعال غير القانونية، توجّه مدير العلاقات العامة فوراً إلى الأجهزة الأمنية لحماية أسرته، وتم تحرير محضر رسمي بقسم شرطة رابع حدائق أكتوبر حمل رقم (4548 لسنة 2026 جنح حدائق أكتوبر)، موجهاً للمتهم اتهامات بالترهيب والترويع والتعدي على حرمة الحياة الخاصة.
جهود مضنية لم تمنع الخطر.. عندما تسقط الوساطات أمام التمادي!
وعلى الرغم من التدخلات المكثفة والجهود الكبيرة التي بذلت للسيطرة على الأجواء واحتواء الموقف داخل الكومباوند، حيث قام المهندس محمد عبد النبي (رئيس اتحاد الملاك) والأستاذ أحمد مجدي (مدير التشغيل بالكومباوند) بدور كبير ومحوري لفرض السيطرة على الأحداث واحتوائها بحكم مسؤوليتهم، إلى جانب الجهود المضنية التي بذلها رجال الأمن بالكومباوند، وعلى رأسهم الأساتذة: ياسر، مبارك، وطلعت، والذين لم يقصروا لحظة في التعامل مع الموقف بحزم واحترافية.
ولم تتوقف مساعي التهدئة عند هذا الحد؛ بل دخل على خط الأزمة الجار الأستاذ محمد الصعيدي ابو مازن (الجار الساكن بالقرب من المتهم) مبذولاً مساعي وساطة واضحة لتقريب وجهات النظر.
ولكن، وعلى الرغم من كل هذه الوساطات وجهود رؤساء الاتحاد وإدارة التشغيل ورجال الأمن، لم يرتدع المتهم (ح. ص) عما يفعله، مما يقطع بوضوح تام بأنه بات يشكل خطورة حقيقية وملموسة على سلامة الجيران وأمنهم واستقرارهم داخل المجمع السكني.
تحرك قانوني حاسم
وفي صدارة المشهد القانوني، يتولى المستشار محمد سليم متابعة ملف القضية وتولي الدفاع عن مدير العلاقات العامة بشركة الإنتاج الإعلامي، مؤكداً اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة لوضع حد لهذه التجاوزات وضمان حماية الأسرة وردع المتهم.















