لم تبدأ الجريمة بصرخة استغاثة أو بلاغ عاجل، وإنما انتهت إليها رائحة أثارت شكوك الجيران داخل أحد العقارات بمنطقة بشتيل التابعة لمركز أوسيم في الجيزة، بعدما ظلت جثة سيدة مسنة داخل شقتها لأيام، بينما كان ابن شقيقتها يقيم في المكان نفسه.
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثة سيدة داخل مسكنها بمنطقة بشتيل، وعلى الفور انتقلت قوة من رجال المباحث إلى محل الواقعة، لتبدأ معاينة المكان وفحص ملابسات العثور على الجثمان.
وكشفت التحريات أن المجني عليها سيدة مسنة كانت تقيم داخل الشقة برفقة ابن شقيقتها، وعُثر على جثمانها مصابًا بعدة إصابات، وفي حالة تعفن، الأمر الذي دفع رجال المباحث إلى تكثيف تحرياتهم لكشف ما حدث داخل الشقة.
وبحسب التحريات، دارت خلافات متكررة بين السيدة وابن شقيقتها بسبب تعاطيه المواد المخدرة، وكثرة اعتراضها على تصرفاته وسلوكه، قبل أن تتطور إحدى المشادات بينهما إلى اعتداء بالضرب، انتهى بوفاتها.
المثير في تفاصيل الواقعة، وفقًا لما توصلت إليه التحريات، أن المتهم لم يغادر الشقة عقب الاعتداء، وإنما ظل موجودًا بجوار جثة خالته لعدة أيام، حتى بدأت رائحة التعفن تنبعث من المكان وتلفت انتباه الجيران.
ومع زيادة الشكوك، أبلغ الأهالي الأجهزة الأمنية، إلا أن المتهم غادر الشقة محاولًا الهرب قبل وصول رجال المباحث.
وبتكثيف التحريات وإعداد كمين، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المتهم وضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، لتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وأُحيل المتهم إلى النيابة المختصة، التي قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع تشريح جثمان المجني عليها للوقوف على أسباب الوفاة، والتصريح بدفنها عقب انتهاء الإجراءات القانونية، فيما تواصل النيابة تحقيقاتها لكشف جميع تفاصيل الواقعة وملابساتها.















