كتب: طلعت عبد الرحمن
بعد سقوط صبري نخنوخ، الملقب بـ«إمبراطور البلطجة»، والذي كوّن ثروة ضخمة أثارت تساؤلات واسعة حول مصادرها، بدأت الأنظار تتجه نحو شخصيات أخرى فضّلت الابتعاد عن الأضواء، اعتقادًا منها أن الابتعاد عن الإعلام كفيل بإبعاد الشبهات.
وشهدت السنوات الأخيرة القبض على عدد من الشخصيات التي وُصفت بأنها كانت ضمن دوائر النفوذ المرتبطة بنخنوخ، بعدما تمكنت من تكوين ثروات هائلة خلال فترة زمنية قصيرة.
إمبراطوريات المال بين العقارات والسيارات
وبحسب ما يتردد، فقد اتجه بعض هؤلاء إلى الاستثمار في العقارات، وامتلاك الأبراج السكنية والكمباوندات الفاخرة، فيما اختار آخرون تجارة السيارات، سواء الجديدة أو المستعملة، ليصبحوا خلال سنوات قليلة من أصحاب الثروات الضخمة.
ويرى متابعون أن نشاطي العقارات والسيارات كانا من أبرز المجالات التي شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، ما أثار العديد من التساؤلات حول مصادر بعض الثروات التي ظهرت بشكل مفاجئ.
شائعات تحيط بأسماء بعينها
وخلال الفترة الأخيرة، ترددت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية أسماء عدد من الأشخاص الذين قيل إنهم كانت تربطهم علاقات أو معاملات مالية مع صبري نخنوخ، دون صدور أي بيانات رسمية تؤكد تلك المزاعم.
ومن بين الأسماء التي تكرر تداولها، مصطفى فايد الشهير بـ«القبطان»، مالك عدد من معارض السيارات، والذي شهد نشاطه التجاري توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
تضخم الثروة يثير علامات الاستفهام
ويرى البعض أن الزيادة الكبيرة في حجم ثروة «القبطان» كانت سببًا في انتشار العديد من الشائعات والتساؤلات، خاصة مع تداول أخبار عن وجود شكاوى من بعض المتعاملين مع معارضه، فضلاً عن انتشار مزاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود شبهات مالية، وهي أمور لم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية أو بيانات رسمية تثبت صحتها.
كما ترددت أنباء غير مؤكدة عن ضبطه، وهي أخبار لم يصدر بشأنها إعلان رسمي حتى الآن.
حديث عن شبهات غسيل أموال
وتداولت بعض الصفحات ومنصات التواصل الاجتماعي مزاعم بشأن وجود شبهات تتعلق بغسيل أموال بمئات الملايين، وربطت بين مصطفى فايد وعدد من الأشخاص الذين أثيرت حولهم شكوك مماثلة.
ويؤكد مراقبون أن نشاطي العقارات والسيارات كانا على مدار السنوات الماضية محل اهتمام الجهات الرقابية، باعتبارهما من القطاعات التي يمكن استخدامها في عمليات غسل الأموال، وهو ما يفسر كثرة الشائعات التي تنتشر من وقت لآخر حول عدد من رجال الأعمال.
لا اتهامات.. بل دعوة لكشف الحقيقة
وفي ظل كل ما يتم تداوله، يبقى الفيصل الحقيقي هو التحقيقات الرسمية والأحكام القضائية، إذ إن الأصل هو براءة الجميع حتى تثبت الإدانة.
ومن هذا المنطلق، تتزايد المطالب بضرورة تتبع مصادر الثروات الضخمة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، وإجراء التحريات اللازمة بشأن كل ما يثار من وقائع، بحيث تتم تبرئة من تثبت براءته، وإحالة من تثبت إدانته إلى القضاء المختص.
نخنوخ.. بداية لكشف المزيد؟
ويرى البعض أن قضية صبري نخنوخ قد تكون بداية لفتح ملفات أخرى تتعلق بأصحاب الثروات المثيرة للجدل، مؤكدين أن كشف الحقيقة لا يكون إلا عبر التحقيقات والإجراءات القانونية، بعيدًا عن الشائعات أو الأحكام المسبقة.
وللحديث بقية، في حلقات جديدة تتناول ما يثار حول عدد من الشخصيات التي أصبحت محط اهتمام















