تكشف قضايا غسل الأموال المرتبطة بالاتجار في الأسلحة غير المرخصة عن أساليب معقدة يلجأ إليها المتهمون لإخفاء مصادر الأموال غير المشروعة، كان أبرزها قضية حديثة شهدت ضبط 3 متهمين بغسل نحو 120 مليون جنيه.
وتتنوع هذه الحيل بين عدة مراحل منظمة، تبدأ بشراء أصول مرتفعة القيمة مثل العقارات والسيارات، بهدف تحويل الأموال النقدية إلى ممتلكات يصعب تتبع مصدرها الحقيقي.
وتشمل الطريقة الثانية إنشاء شركات أو أنشطة تجارية صورية، تُستخدم كغطاء قانوني لإدخال الأموال ضمن الدورة الاقتصادية، وإضفاء طابع مشروع عليها.
أما الحيلة الثالثة فتعتمد على توزيع الأموال على عدد كبير من الحسابات البنكية، بهدف تفتيت القيمة الإجمالية وتقليل الشبهات، بينما تتضمن الرابعة تنفيذ معاملات مالية متكررة ومعقدة لإرباك الجهات الرقابية وتعقيد عمليات التتبع.
وتأتي الطريقة الخامسة عبر استثمار الأموال في مشروعات تبدو قانونية، ما يمنحها مظهرًا مشروعًا كاملًا ويصعّب كشف حقيقتها.
وتعكس هذه الأساليب مراحل متكاملة لعملية غسل الأموال، تبدأ بالإيداع والتمويه، وتنتهي بدمج الأموال في الاقتصاد الرسمي.
ويحذر خبراء من خطورة هذه الجرائم، لما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد، فضلًا عن ارتباطها بجرائم جسيمة، على رأسها تجارة السلاح غير المشروع.














