خرج الشاب إسلام، المجني عليه في واقعة قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، بأول تعليق له عقب تطورات القضية، مؤكدًا أنه تعرض لظلم شديد، وموجهًا الشكر لكل من ساندوه حتى ظهرت الحقيقة، مطالبًا في الوقت نفسه بمعاقبة المتهمين الذين اعتدوا عليه وأهانوه.
وأكد إسلام في تصريحات خاصة أن الدعم الذي تلقاه من المحامين وأبناء قريته كان له أثر كبير في تخفيف ما مر به خلال الأزمة، مشيرًا إلى أنه ظل يردد خلال لحظات محنته: “فوضت أمري ليك يا رب”، معتبرًا أن ما حدث كان ابتلاءً صعبًا لكنه خرج منه أقوى.
وأشار المجني عليه إلى أن خال المتهمين حاول التدخل وقت الواقعة لمنع الاعتداء عليه، وطلب منهم التوقف قائلًا: “حرام عليكم هتموتوه”، موضحًا أن تلك اللحظات كانت من أصعب ما عاشه في حياته بسبب شدة الاعتداء وما صاحبه من إهانة.
وأوضح إسلام أن الاتهامات التي تم تداولها بشأن خطف الفتاة ليست صحيحة على الإطلاق، مؤكدًا أن الفتاة اعترفت خلال التحقيقات بما حدث بالفعل، وهو ما ساعد في توضيح الصورة أمام جهات التحقيق وكشف الحقيقة كاملة.
وأضاف أنه يشعر بالامتنان لكل من وقف بجانبه ودافع عنه خلال تلك المحنة، مشددًا على أنه لن يتنازل عن حقه، مطالبًا بتوقيع أقصى العقوبات على المتهمين، حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
وتواصل جهات التحقيق المختصة نظر القضية لكشف كافة ملابسات الواقعة، مع الاستماع لأقوال الأطراف المختلفة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لإصدار القرارات النهائية بشأن المتهمين.
وكانت جهات التحقيق بالقليوبية قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل الشاب إسلام من سرايا النيابة، وقررت عرضه على مستشفى بنها العام لتوقيع الكشف الطبي عليه وبيان الإصابات التي لحقت به نتيجة الاعتداء.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله قيام مجموعة من الأشخاص بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية والوقوف أعلى كرسي في مشهد مهين، وسط سخرية واعتداء بالضرب أمام الأهالي، ما أثار موجة غضب واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل.
وعقب رصد الفيديو المتداول، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المتهمين وضبطهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، بينما تستمر التحقيقات حتى الآن.














