أصدرت جهات التحقيق في نيابة مركز بنها بمحافظة القليوبية قرارًا بإخلاء سبيل الشاب “إسلام”، المجني عليه في واقعة الاعتداء عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية داخل قرية ميت عاصم، وذلك بعد الانتهاء من إجراءات الكشف الطبي عليه وتحديد طبيعة الإصابات التي تعرض لها، إلى جانب مواجهته بالمتهمين ضمن التحقيقات الجارية.
وأوضح التقرير الطبي المبدئي الصادر عقب توقيع الكشف بمستشفى بنها العام أن المجني عليه أصيب بكسر في الأنف، مع وجود اشتباه بكسر في عظام الفك العلوي من الجهة اليمنى، بالإضافة إلى تورم ملحوظ حول العينين اليمنى واليسرى، واحمرار واضح بالعينين نتيجة الاعتداء.
وخضع الشاب لفحوصات موسعة داخل المستشفى شملت أقسام الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الوجه والفكين، والرمد، وذلك بهدف التأكد من حالته الصحية بشكل كامل وعدم وجود مضاعفات خطيرة أو إصابات تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا في الوقت الحالي.
وبحسب ما أكدته الجهات الطبية، فإن الفحوصات الأولية لم تكشف حتى الآن عن إصابات بالمخ أو الأعصاب، كما لم تظهر مؤشرات لوجود كسور أخرى تستدعي إجراءات عاجلة، على أن يتم رفع التقرير النهائي إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ ما يلزم قانونيًا.
وكانت النيابة قد أصدرت قرارًا سابقًا بعرض المجني عليه، البالغ من العمر 27 عامًا ويعمل عاملًا، على مستشفى بنها التعليمي لإعداد تقرير طبي شامل عن الإصابات الناتجة عن الواقعة، التي أثارت استياء واسعًا بسبب ما تضمنته من اعتداء وإهانة علنية أمام الأهالي.
وأظهرت التحريات الأمنية أن المتهمين قاموا بالتخطيط للاعتداء مسبقًا، حيث اتفقوا على الانتقام من المجني عليه وضربه أمام سكان المنطقة، ما أسفر عن إصابته بكدمات وسحجات متعددة في أنحاء متفرقة من جسده.
وأكدت التحريات أن المتهمين لم يكتفوا بالاعتداء البدني فقط، بل قاموا بإرغامه تحت التهديد على ارتداء ملابس نسائية وتصويره في وضع مهين، في محاولة للتشهير به وإجباره على الابتعاد عن فتاة تربطه بها علاقة عاطفية، وهي نجلة المتهمة الأولى.
وكان مقطع فيديو للواقعة قد انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع وزارة الداخلية للتحرك سريعًا، حيث تبين أن الواقعة تعود ليوم 12 من الشهر الجاري، وتم تصوير المجني عليه وهو يجلس على كرسي في مشهد مهين وسط سخرية من المحيطين به.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين وضبطهم، وبلغ عددهم 9 أشخاص، حيث اعترفوا بارتكاب الواقعة كاملة، وأوضحوا أن السبب يعود لخلافات عائلية مرتبطة بعلاقة المجني عليه بإحدى الفتيات.
وجرى التحفظ على المتهمين والهواتف المحمولة المستخدمة في تصوير الواقعة، فيما تتولى النيابة العامة التحقيق، مع استمرار سماع أقوال المتهمين دون صدور قرار نهائي بشأنهم حتى الآن.














