باشرت الأجهزة الأمنية فحص ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رسالة منشورة داخل جروب على تطبيق تليجرام، تزعم تورط شخص واحد في ارتكاب وقائع تحرش بحق عشرات السيدات داخل وسائل المواصلات العامة وفي أماكن متفرقة بالشارع، وذلك في إطار جهودها لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية السلم المجتمعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تداول منشور داخل أحد جروبات تليجرام، أفاد بأن شخصًا يقوم باستهداف النساء أثناء استقلالهن المواصلات العامة، إضافة إلى ارتكاب أفعال خادشة للحياء في أماكن مختلفة، مستغلًا الزحام وعدم القدرة على التعرف عليه بسهولة.
ووفقًا لما ورد في الرسائل المتداولة، فإن الشخص المشار إليه لا يكتفي بارتكاب هذه الوقائع، بل يقوم – بحسب الادعاءات – بتصوير تلك الانتهاكات في مقاطع فيديو دون علم الضحايا، ثم يعمد إلى نشرها داخل مجموعات مغلقة على تطبيق تليجرام، ما يشكل اعتداءً مزدوجًا على الخصوصية والكرامة الإنسانية.
وأشار أدمن الجروب، في رسالة نُشرت عبر التطبيق، إلى أن بعض هذه المقاطع المصورة يتم عرضها للبيع مقابل مبالغ مالية، وهو ما يفتح الباب أمام شبهة الاتجار بالمحتوى المخالف للقانون واستغلال الضحايا بصورة غير مشروعة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية تتعامل بجدية مع ما يتم تداوله، حيث يجري حاليًا فحص الرسائل والمحتوى المنشور، والتحقق من مدى صحة هذه الادعاءات، فضلًا عن تتبع الحسابات والقائمين على إدارة الجروب، للوقوف على حقيقة ما ورد به من معلومات.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لرصد الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الإلكتروني، والتصدي لمحاولات بث الذعر أو التشهير أو ارتكاب جرائم تمس الآداب العامة، سواء كانت الوقائع صحيحة أو مجرد ادعاءات تهدف إلى إثارة الجدل.
وشددت الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت صحة هذه الوقائع، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ الرسمي عن أي جرائم تحرش، وعدم الاكتفاء بتداولها عبر منصات التواصل، حفاظًا على حقوق الضحايا وسرعة ضبط الجناة.














