في ضربة أمنية زلزلت أركان تجارة السموم، نجحت إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الإسماعيلية، اليوم 18 يناير 2026، في كتابة فصل النهاية لواحد من أكبر مراكز تصنيع وتدوير مخدر الحشيش في منطقة القنطرة غرب. بدأت المهمة بمعلومات استخباراتية دقيقة ورصد مكثف لنشاط عنصر إجرامي شديد الخطورة، اتخذ من مكمن سري على طريق بورسعيد الصحراوي مركزاً لإدارة مملكته غير المشروعة، مستخدماً مكبسًا حديثًا لتحويل المواد الخام إلى أطنان من “الكيف” الجاهز للتوزيع.
وبدقة متناهية، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة حاصرت موقع المصنع في لحظة مباغتة، لتسقط بين يديها صيداً ثميناً داخل وكر التصنيع. وأسفرت المداهمة عن ضبط ألف “فرش حشيش” معدة للبيع، ومصنع متكامل يضم كافة أدوات التدوير والتصنيع، بالإضافة إلى بندقية آلية وذخائر حية كان المتهم يتخذها وسيلة لحماية تجارته المحرمة، فضلاً عن ضبط مبالغ مالية وسيارات كانت تستخدم في النقل والترويج.
ولم تنتهِ الواقعة عند ضبط المحتويات، بل كشفت التحقيقات الأولية عن احترافية عالية في إدارة هذا النشاط الإجرامي، حيث كان المتهم يعيد تدوير المخدرات بمواصفات تخدع المتعاطين وتضاعف الأرباح على حساب دمار الشباب. وفور الانتهاء من الحصر، تم التحفظ على المتهم والترسانة المخدرة المضبوطة، وأخطرت النيابة العامة لتباشر تحقيقاتها الموسعة في هذه الملحمة الأمنية التي وجهت طعنة نافذة في قلب شبكات التهريب الدولية.














