نجحت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية في توجيه ضربة قوية لجريمة إلكترونية منظمة، بعد ضبط شبكة دولية متخصصة في الاحتيال الإلكتروني استهدفت المواطنين عبر مواقع وصفحات مزيفة.
وكشفت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات عن قيام المتهمين بإنشاء صفحات إلكترونية وهمية تدّعي بيع تذاكر لمزارات سياحية داخل مصر بأسعار منخفضة، بهدف جذب الضحايا والحصول على بيانات البطاقات البنكية الخاصة بهم.
وبمجرد إدخال البيانات، كانت الشبكة تتمكن من تنفيذ عمليات سرقة إلكترونية، مستهدفة أرصدة المواطنين، في أسلوب احتيالي منظم يعتمد على استغلال الثقة في المواقع المقلدة.
وأظهرت التحقيقات أن التشكيل العصابي يضم 6 متهمين بينهم 5 أجانب، حيث انقسموا إلى مجموعات عمل، منها مجموعة تقنية مسؤولة عن إدارة الصفحات المزيفة، وأخرى تتولى استلام المشتريات التي يتم تنفيذها باستخدام بيانات مسروقة.
واعترف المتهمون باستغلال الأموال في شراء منتجات مرتفعة القيمة عبر الإنترنت، ثم إعادة بيعها داخل الأسواق المحلية، قبل تحويل جزء من العائدات إلى عملات رقمية بهدف إخفاء مصادرها وتجنب تتبعها.
كما تبين من الفحص الفني للهواتف المضبوطة وجود أدلة رقمية ومحادثات تثبت تورطهم في عدد من وقائع النصب، إضافة إلى تحويلات مالية تمت عبر محافظ إلكترونية إلى شركاء خارج البلاد.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأمرت جهات التحقيق المختصة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص باقي الأدلة الفنية لكشف جميع امتدادات النشاط الإجرامي.















